لا يقوم التحكيم إلا بوجود اتفاق, الشركة الأم غير ملزمة باتفاق التحكيم التي تبرمه الشركة الفرعية التابعة لها إلا إذا تدخلت في التنفيذ.

إن التحكيم هو طريق استثنائي لفض الخصومات قوامه الخروج عن طرق التقاضي العادية وما تكفله من ضمانات, وإذا كان اختصاص هيئة التحكيم بالفصل في النزاع المعروض عليها يرتكن أساساً إلى حكم القانون الذي أجاز استثناء سلب ولاية جهات القضاء, إلا أن التنظيم القانوني للتحكيم إنما يقوم على رضاء الأطراف وقبولهم به كوسيلة لحسم كل أو بعض المنازعات التي نشأت أو يمكن أن تنشأ بينهم بمناسبة علاقة قانونية معينة عقدية أو غير عقدية. فإرادة المتعاقدين هي التي توجد التحكيم وتحدد نطاقه من حيث المسائل التي يشملها والقانون واجب التطبيق وتشكيل هيئة التحكيم وسلطاتها وإجراءات التحكيم وغيرها. وعلى ذلك فمتى تخلف الاتفاق امتنع القول بقيام التحكيم وسلطاتها وإجراءات التحكيم وغيرها. وعلى ذلك فمتى تخلف الاتفاق امتنع القول بقيام التحكيم وهو ما يستتبع نسبية أثره فلا يحتج به إلا في مواجهة الطرف الذي ارتضاه وقبل خصومته. وكان مجرد كون أحد أطراف خصومة التحكيم شركة ضمن مجموعة شركات, تساهم شركة أم في رأس مالها , لا يعد دليلاً على التزام الأخيرة بالعقود التي تبرمها الأولى المشتملة على شرط التحكيم , ما لم يثبت أنها تدخلت في تنفيذها أو تسببت بوقوع خلط بشأن الملتزم به على نحو تختلط فيه إرادتها مع إرادة الشركة الأخرى. وذلك كله مع وجوب التحقق من توافر شروط التدخل والإدخال في الخصومة التحكيمية وفقاً لطبيعتها الاستثنائية.


محكمة النقض المصرية – الدائرة المدنية – الطعن رقم 4729 – لسنة 72 قضائية – لعام 2004م