إذ كان الثابت بالأوراق أن الهيئة التي أصدرت حكم التحكيم … المكونة من ثلاثة أعضاء أحدهم عن الشركة المحتكمة والآخر عن الشركة المحتكم ضدها وثالثهم معين محكماً مرجحاً ورئيساً للهيئة قد وقعوا ثلاثتهم على هذا الحكم ، وهو ما يكفى وحده لإثبات أن المداولة قد تمت بينهم على الوجه الصحيح ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وذهب في قضائه إلى عدم إتمام المداولة على سند من الخطاب المرسل من رئيس الهيئة إلى مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي … بمد أجل الحكم إلى موعد آخر ، وهو ما لا يدل بذاته مجرداً على عدم إتمام المداولة ، إذ قد يكون مرده تأجيل النطق بالحكم لأى سبب آخر ، وقد أغفل كذلك ما أورده الخطاب الآخر المرسل إلى ذات المركز والذى تضمن أن الهيئة قد أتمت دراسة كافة المذكرات والمستندات المقدمة من طرفي النزاع ، كما أتمت جانباً كبيراً من المداولة في شأن النزاع برمته وهى بصدد إصدار حكمها النهائي في الدعوى المطروحة ، وهو ما أثبته حكم التحكيم الموقع من كافة أعضاء الهيئة على النحو سالف البيان ، وإذ رتب الحكم المطعون فيه على ما تقدم قضاؤه ببطلان حكم التحكيم ، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال اللذين استجراه إلى مخالفة القانون .
محكمة النقض المصرية – الدائرة التجارية – الطعن رقم ١٠١٦٦ لسنة ٧٨ قضائية – صدر بتاريخ 14-02-2013م
