تبين من استقراء أوراق الملف التحكيمي بأنه تم تفويض المحكم المرجح لتحليف اليمين لطالب التحكيم في لبنان , وانتقل المحكم المرجح إلى لبنان وتم تحليف طالب التحكيم اليمين الحاسمة التي صورت بضبط الانتقال … كما تم تفويض المحكم المرجح سماع الشاهد ( B ) في لبنان , وبعد سماعه طلب وكيل طالب التحكيم سماع الشاهد ( x ) في اللاذقية وقرر المحكم المرجح بمفرده على ضبط الانتقال سماع الشاهد وحدد موعداً لذلك في اللاذقية … دون تفويض من المحكمين الآخرين , وإن ذلك يؤكد بلا شك تجاوز المحكم المرجح لما فوض به من باقي أعضاء هيئة التحكيم . وإن هيئة التحكيم تماثل المحكمة الجماعية ولا يجوز لها إصدار قراراتها الإعدادية أو النهائية إلا بالإجماع أو الأكثرية وإذا تم مخالفة ذلك اتصفت قراراتها بالانعدام … إن ما تم الإشارة إليه يؤكد قطعاً أن الإجراءات التي تمت أمام هيئة التحكيم هي إجراءات باطلة وإن ذلك ينعكس سلباً على قرار المحكمين الواجب الابطال.
الهيئة العامة لمحكم النقض السورية – القرار 159 – صدر بتاريخ 25-06-2019
